العديد من البنوك المركزية تتبني العملات الرقمية بعض إصدار ليبرا

عملة ليبرا الرقمية


كانت قد دفعت خطط موقع التواصل الجتماعي الشهير ” فيسبوك ” لإطلاق عملة ” ليبرا ” الرقمية المشفرة التي تظهر بصورة مستقرة، في العديد من البنوك المركزية حول العالم إلى التخطيط لكي تقوم بتبني عملات رقمية مشفرة أيضاً، رغم اعتراض الكثير منها فى السابق على هذه العملات، ولكن الخطر المتوقع منها غيّر من أسلوب البنوك تجاهها.

وكان قد قال بعض من الخبراء الاقتصاديون إن البنوك المركزية ستضطر خلال الفترة القادمة إلى التعامل مع العملات الرقمية بعد رفضها الدائم لها، لأنها قد أصبحت أمر واقع ومنتشرة في مختلف الدول، والعالم يتجه إليها بشكل سريع.

وحسبما كتب السيد  ” بريندان جريلي ” في صحيفة ” فايننشال تايمز ” :

” فإن خطط فيسبوك المثيرة للجدل لإطلاق عملة “ليبرا” المشفرة، أثارت فزع العديد من البنوك المركزية حول العالم، ودفعتهم للتفكير بأنهم إن لم يبادروا بإطلاق العملات الرقمية الخاصة بهم، فإن أحدا آخر سيفعل “.

ونتيجة لذلك، فإن البنوك المركزية حول العالم قررت أخيراً النظر للتحدي الجديد المتمثل في العملات الرقمية، على الرغم من أن مواقفهم من تلك المسألة غير موحدة تماماً.

البنوك المركزية إما تراقب عن كثب تطورات العملات الرقمية، أو تبحث إطلاق عملاتها الخاصة، وفى خلال الشهر الماضي، كان قد استضافت القاهرة اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية بحضور حوالي 200 من المصرفيين، ومحافظي البنوك المركزية، لتقوم بالبحث حول تنامي ظاهرة العملات الرقمية، إلى جانب العديد من الموضوعات الأخرى.

وفي خلال ذلك، ربما يكون بنك الشعب الصيني أول بنك مركزي رئيسي يصدر عملة رقمية مشفرة، إذ أعلنت الصين في خلال مجريات شهر أغسطس الماضي أن عملتها الرقمية سوف تصدر بعد 5 سنوات من الدراسة، وفقا لبلومبرج.

وهناك مجموعة من البنوك المركزية تدرس هذا الأمر بشكل جاد، ولكن على النقيض من ذلك، فقد أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أنه لا يفكر في إصدار عملة رقمية جديدة، مشيراً إلى وجود مجموعة من المشكلات المتعلقة بالأمن ” السيبراني ” وعدم وجود طلب كافٍ عليها.

وإذا قررت البنوك المركزية تهميش دور البنوك التجارية التقليدية، فإنها بذلك تخاطر بمصدر رئيسي من أجل تمويل الاقتصاد الحقيقي، وسوف يتعين عليها أيضاً تحمل مخاطر ومسؤوليات البنوك، بما في ذلك أداء العناية الواجبة للعملاء، وتوفير المعلومات الضريبية اللازمة، والالتزام بمتطلبات مكافحة غسيل الأموال.

وأخيراً، فقد اعترف محافظو البنوك المركزية العربية بالعملات الرقمية المشفرة وأنها قد أصبحت أمر واقع وأشاروا إلى أهمية إعداد البنية التشريعية من أجل استقبالها وتطبيقها ومواجهة مخاطرها.